محمد بن علي الصبان الشافعي
432
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
كونه ناسخا ولا ماضيا ، كقولهم : إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه . ( وإن تخفف أن ) المفتوحة ( فاسمها ) الذي هو ضمير الشأن ( استكن ) بمعنى حذف من اللفظ وجوبا ونوى وجوده لا أنها تحملته لأنها حرف ، وأيضا فهو ضمير نصب وضمائر النصب لا تستكن . وأما بروز اسمها وهو غير ضمير الشأن في قوله : « 279 » - فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * طلاقك لم أبخل وأنت صديق وقوله : ( شرح 2 ) ( 279 ) - هو من الطويل يصف نفسه بالجود حتى لو سأله الحبيب الفراق لأجابه إلى ذلك كراهة رد السائل وإن كانت في يوم الرخاء ، خصه بالذكر لأن الإنسان ربما يفارق الأحباب في يوم الشدة . والشاهد في قوله : فلو أنك حيث خففت أن من المثقلة وبرز اسمها وهو غير ضمير الشأن وهو قليل لأن الواجب فيه أن يكون المحذوف غير ضمير الشأن ويكون خبرها جملة وههنا الكاف اسمها وسألتني خبرها . والخطاب في أنك وسألتني وفراقك وأنت كلها للمؤنث ، ومع هذا قال صديق على تأويل أنت إنسان صديق ، أو شبه فعيلا بمعنى فاعل بفعيل بمعنى مفعول . وقوله : لم أبخل جواب الشرط ، وأنت صديق حال . ( / شرح 2 )
--> ( 279 ) - البيت من الطويل وهو بلا نسبة في الأزهية ص 62 والأشباه والنظائر 5 / 238 ، 262 ، والإنصاف 1 / 205 ، والجنى الداني ص 218 ، وخزانة الأدب 5 / 426 ، 427 والدرر 2 / 198 ، ورصف المباني 5 / 426 ، 427 والدرر 2 / 198 ، وهمع الهوامع 1 / 143 ، والمقاصد النحوية 2 / 311 .